محمد خليل المرادي
32
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
إنّ من يذكر الحبيب بوصل * عند مضناه زائد الوسواس ذاك عذب يرى ولو بملام * هو أحلى من ماء حبّ الآس وقوله في ذلك : بأبي أغيد يصول على الصبّ * بلحظ مفوّق نعّاس وحلا منه للمتيّم نطق * هو أحلى من ماء حبّ الآس وقوله في ذلك : يا فريدا في الحسن ارفق بصبّ * داؤه معجز لحبّ الآسي ثم جد سيدي برشف رضاب * هو أحلى من ماء حبّ الآس وفي ذلك مقاطيع شعرية صدرت من أدباء دمشق لأمر اقتضاه ذلك . فممّن أنشد فيه وأبدع في التشبيه الشيخ محمد بن أحمد الكنجي الذي هو المبتدع لتضمينه والمبتكر لإيجاده وافتراع أبكاره وعونه ، فقال : ظبي أنس بدا برونق حسن * يتهادى بقدّه الميّاس وحباني من ثغره برضاب * هو أحلى من ماء حبّ الآس وله : يا رسول الرضا وخير هاد * للبرايا ورحمة للناس طيب ذكراك في فمي كلّ حين * هو أحلى من ماء حبّ الآس ومن ذلك قول الشيخ سعدي العمري : يا مثير الغرام في كلّ قلب * ما لجرح اللّحاظ غيرك آس داو مرضى الهوى برشف رضاب * هو أحلى من ماء حبّ الآس ومن ذلك قول أخيه الشيخ مصطفى العمري : بدر تمّ حلو الشمائل غضّ * وافر الظرف بالمحاسن كاسي يحتسي السمع منه طيب حديث * هو أحلى من ماء حبّ الآس ومن ذلك قول المولى حامد العمادي المفتي : يا حبيبي إذا سألت سؤالا * عزّ نقلا وفيه نفع الناس انشر الكتب كالجداول ليلا * ونهارا مع اجتماع حواس فسروري بنقل قول صحيح * هو أحلى من ماء حبّ الآس